منتدى “كفاءات منظمة المرأة الاستقلالية”.. إشعاع فكري ونقاش عميق حول رهانات المرأة في مغرب التحولات

الرباط : مهى الفلاح
احتضن فندق ماريوت بالعاصمة الرباط، يوم الخميس 26 يونيو 2025، أشغال النسخة الأولى من منتدى “كفاءات منظمة المرأة الاستقلالية”، تحت شعار “المرأة المغربية في زمن التحولات”، بتنظيم من منظمة المرأة الاستقلالية، في إطار الدينامية الجديدة لحزب الاستقلال، الذي جعل من سنة 2025 سنة للتطوع والانفتاح والتأطير.
وقد تميزت الجلسة الافتتاحية بكلمة للأمين العام لحزب الاستقلال، الأخ نزار بركة، الذي أبرز أهمية المساهمة النسائية في بناء مغرب المستقبل، مؤكدًا أن “تمكين النساء لا يقتصر على الجانب الحقوقي فقط، بل يشكل ركيزة أساسية في المشروع التنموي المتكامل للمملكة”، مشيرًا إلى أن حزب الاستقلال سيواصل تعزيز حضور النساء في مراكز القرار والمشاركة السياسية.
من جانبها، أكدت السيدة خديجة الزومي، رئيسة منظمة المرأة الاستقلالية، أن هذا المنتدى يشكل لحظة لتثمين الكفاءات النسائية داخل الحزب وخارجه، مضيفة أن “التحديات الجديدة تفرض علينا الاستثمار في الرأسمال البشري النسائي، وتوسيع دائرة الفرص أمام النساء، خاصة في مجالات الاقتصاد الرقمي والمقاولة”
الجلسة العلمية التي حملت عنوان “المرأة المغربية في زمن التحولات”، أدارتها الدكتورة حسانة كجي، عميدة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسطات، وعرّجت في كلمتها التقديمية على التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي، داعية إلى اعتماد سياسات دامجة تراعي خصوصية المرأة المغربية وتطلعاتها.
وفي مداخلتها، تناولت الدكتورة فاطمة الزهراء علمي، عميدة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، موضوع “المرأة وسؤال ريادة الأعمال”، معتبرة أن النساء المقاولات يمثلن قوة اقتصادية صاعدة تحتاج إلى تأطير ومواكبة قانونية ومؤسساتية.
أما الخبيرة آية بنغموش، فقد ركزت في عرضها على موضوع “المرأة والذكاء الاصطناعي.. أية تحولات؟”، مشددة على ضرورة انخراط النساء في الثورة الرقمية، ومحذرة من خطر تهميش النساء في اقتصاد المعرفة، إذا لم تُفتح لهن آفاق التكوين والابتكار.
واختتمت الجلسة بكلمة لوزيرة التضامن والأسرة السيدة نعيمة بنيحيى، التي ألقت عرضًا دقيقًا حول “الأسرة المغربية في ظل التحولات الرقمية”، حيث أكدت أن “الأسرة تعيش اليوم تحولات بنيوية بسبب الرقمنة، مما يستوجب وضع سياسات لحمايتها، ومرافقة الأسر في التربية الرقمية والتوازن القيمي”. كما شددت على أن وزارة التضامن والأسرة تعمل على تطوير برامج موجهة للنساء والشباب لمواكبة هذه التحولات المتسارعة.
وقد عرف المنتدى حضورًا وازنًا لكفاءات نسائية من مختلف المجالات، شكلن نواة حوار فكري حول التحديات الجديدة المطروحة على المرأة المغربية، في أفق بلورة رؤية مشتركة لتعزيز المساواة والعدالة المجالية والنوع الاجتماعي. وحضور مهم للشباب



