أسرة ومجتمع

الحسيمة: مشروع ترميم المزمة يضع المحافظة الجهوية للتراث امام سؤال الحكامة

ابتسام لهلالي

عبرت العديد من الفعاليات والجمعيات الثقافية والسياحية والمهتمين بالتراث والمواقع الاثرية بالحسيمة عن استيائهم العميق من التدخل الذي اجرته المحافظة الحهوية للتراث بطنجة بالموقع الاثري المزمة؛ خاصة وان المشروع لم يحقق الهدف الأساس من ترميمه وهو ادماج العنصر الثقافي ضمن التسويق السياحي للمنطفة واستثماره كعتصر جذب مهم. وكانت وزارة الثقافة قد خصصت لترميم هذا الموقع الاثري التاريخي وضمن برنامج “منارة المتوسط” ما قيمته الاجمالية 11.5 مليون درهم وعهدت بتنفيذه للمحافظة الحهوية للتراث بطنجة التي لم يكن حجم تدخلها اثناء الترميم -في نظر هذه الفعاليات- متناسبا مع قيمة الميزانية التي رصدتها الوزارة لهذا المشروع الذي كان من المنتظر ان يعيد الحياة الى هذا الموقع وان يدمج ضمن الفضاءات السياحية. واعتبرت هذه الفعاليات أن ما نفذ من مشروع الترميم ضئيل جدا بالمقارنة مع حجم الميزانية مما حذا بها في وقت سابق الر تقديم شكايات في الموضوع تتهم محافظة العربي المصباحي باعتبارها صاحبة المشروع والمكلفة بالتتبع التقني لعملية الترميم التي لم ينحز منها سوى حائط يتيم سرعان ما بدأ يتهاوى مع سقوط اولى قطرات المطر مما يطرح سؤال الحكامة المالية والتدبيرية داخل هذه المؤسسة. وفي سياق متصل كانت عدة مصادر اعلامية وطنية ومحلية قد نقلت ان والي الجهة السيد امهيدية قد عبر اكثر من مرة عن استيائه العميق وقلقه الشديد ازاء الطريقة التي يشتغل بها المحافظ الجهوي للتراث العربي المصباحي؛ خاصة اصراره على عرقلة مشروع تهيىة المدينة العتيقة بطنجة وكذلك اهمال العديد من المآثر التاريخية بالجهة مما يفوت فرص تنموية حقيقية. نفس الاستياء كان قد عبر عنه وزير الثقافة والاتصال السابق محمد الاعرج ازاء سير اشغال الترميم بالموقع الاثري المزمة وغيرها من مشاريع الترميم والتاهيل التي تشرف عليها محافظة المصباحي باقليم الحسيمة والتي اتسمت بتعثر كبير في التنفيذ وحجم التدخل؛ بل وطبيعة هذا التدخل الذي قد يعتبر اهدارا للمال العام وسوء حكامة واضحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى