دخول مدرسي استثنائي بين بعبع الغلاء وضبابية الآفاق…

 زكي بملال

دقت أجراس المدارس ايذانا بموسم دراسي جديد بعد صيف حارق طقسا وملتهب لجيوب أغلب الاسر وهي تجاهد للترفيه عن ابنائها كل على حسب الامكانيات المالية المتاحة من اجل قضاء عطلة متميزة واللتي لم تتمكن نسبة كبيرة منها توفيرها نتيجة ماعرفه قطاع السياحة من غلو قياسي في الأسعار لم يسبق له مثيل . تغير المشهد الصباحي اذن في كل ربوع البلاد لتتزين الازقة والحارات بطوابير الأجساد الصغيرة منها والشابة وهي تلتحق بمؤسساتها التعليمية منهكة كدأبها منذ إقرار التوقيت الرسمي الاخير بالمملكة رغم كل الأصوات اللتي صدحت بالتأثير السلبي الشديد على شريحة المتمدرسين كافة سواء من الناحية النفسية او الجسدية وصولا إلى الهاجس الأمني راضخين لمبدأ الغاية تبرر الوسيلة وتحقيق الأهداف المسطرة كل حسب طموحاته بينما الأمهات والاباء جل تفكيرهم في تقطيع تكاليف دراسة أبنائهم من ميزانيات أسرهم اللتي تعاني اغلبها من الغلاء الفاحش اللذي يهدد استقرارهم في الآونة الاخيرة ولسان حالهم يرثي الماضي الجميل حيث ساد القلم والدفتر يومها بينما أثقل كاهل صغارهم مقرارات مجحفة وصل وزن متوسط محافظهم اكثر من وزن اغلبهم ، الأمس القريب اللذي كانت فيه المدرسة العمومية سيدة المنظومة التربوية في الوقت اللذي كانت فيه المدارس الخاصة وجهة المغضوب عليهم من اللذين لفظتهم مؤسساتهم لتنقلب الآية و يستولي لوبي القطاع الخاص على المشهد مستغلين موجة الموضة الاجتماعية الجديدة اللتي ضربت اغلب الأسر بالبلاد حيث أمست المدارس الخاصة اللتي يلجها أبنائهم عنوان وضعهم الاجتماعي وأصبح التباهي الطبقي سيد الحاضر إلى اجل غير مسمى ضاربا كل الاعراف المتعارف عليها عرض الحائط وقد امتد إلى كل المناسبات الاسرية ابتداءا من الزفاف والعقيقة إلى الجنائز اللتي تعرف ممارسات دخيلة استغلها المتربصون الممتهنين لحرف جديدة ايما استغلال لمضاعفة ارباحهم بابتداع سبل جديدة كل وقت لتباهي اكبر ليزيدوا من نزيف السلم الاسري اللذي لا يجاري النهم الكبير لهؤلاء …
ابتدأ الموسم الدراسي الجديد اذن ودقت أجراس المؤسسات ايذانا بقدومه في انتظار رياح التغيير اللتي قد تأتي او لا تأتي لإصلاح منظومة تعليم تكالب عليها الجميع لتصل للحضيض، على أمل ذالك ستدق الاجراس كل يوم ويبقى الأمل في غد مشرق يترقب فارسه….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى