
مراكش : مهى الفلاح
أطلقت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بتنسيق مع شركائها الوطنيين والدوليين، الحملة الوطنية الأولى للتوعية بقضايا الإعاقة، يومه الثلاثاء 24 يونيو 2025 في خطوة استراتيجية تهدف إلى تغيير الصور النمطية السائدة في المجتمع وتعزيز الإدماج الكامل للأشخاص في وضعية إعاقة في مختلف مجالات الحياة.
وقد أعطى انطلاقة هذه الحملة الأستاذ عبد الجبار الراشدي والسيدة الوزيرة نعيمة بنيحيى، كاتب الدولة لدى وزارة التضامن والأسرة، مؤكداً في كلمته الافتتاحية على أهمية ترسيخ ثقافة الإنصاف والمساواة، وتعزيز حضور الأشخاص في وضعية إعاقة في السياسات العمومية والمجتمع.
واستُهل الحفل الرسمي بعزف النشيد الوطني في أجواء مفعمة بالاعتزاز والانتماء، قبل أن تُعرض مسرحية هادفة تسلط الضوء على معاناة الأشخاص ذوي الإعاقة في حياتهم اليومية، وتدعو إلى احترام كرامتهم وتمكينهم من حقوقهم كاملة.
كما تميز الحفل بتكريم عدد من الفعاليات والجمعيات التي قدمت إسهامات متميزة في دعم قضايا الإعاقة، سواء من خلال المبادرات الميدانية أو البرامج التوعوية والتربوية، في لفتة إنسانية تعكس روح الاعتراف والامتنان.
وتأتي هذه الحملة في سياق التزامات المملكة المغربية بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وعلى رأسها الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي صادق عليها المغرب سنة 2009، بالإضافة إلى إقرار القانون الإطار رقم 13-97 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها.
وتهدف الحملة إلى إشراك كافة فئات المجتمع في تغيير العقليات، وتبني خطاب إعلامي ومجتمعي دامج، كما تسعى إلى توسيع دائرة التوعية بمختلف حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وضرورة تيسير ولوجهم العادل والمتكافئ إلى التعليم، والشغل، والخدمات الصحية والاجتماعية، ومختلف مجالات الحياة.
وتعتبر هذه الدينامية خطوة مهمة في اتجاه بناء مغرب دامج ومنصف، يكرّس المساواة ويحتفي بالاختلاف ويُسهم في تعزيز التنمية المستدامة.



