فن ومشاهير

‏ايديلكو ايليا قمير : من الحروف صنعت حياة، ومن الكلمة صنعت حاضر

نضال العضايلة – الاردن

من هنا كانت البداية : (كيف تطلبون من المؤمنين التزام الصمت حيال ما يعتبرونه تعاليم مشككة ومضللة)، هل كانت هذه مجرد كلمات قالتها ايلديكو ايليا قمير؟، ام انها رسالة وضعت النقاط على الحروف؟.

كانت هذه جملة من رسالة مطولة ارسلتها تلك الصحافية الرائعة للاسقف نفاع، وضعت فيها الجمل امام الجمال، ورسخت من خلالها مفهوم عميق لفكرها الذي يساوي الكثير من الرسائل الاخرى.

من قوم تحرك، الى قصة وطن، الى صفحات الاسبوع، ينطلق صوتها عبر الاثير، صوتها الملائكي الذي يجعل القلوب تذوب جمالاً، وكثيراً ما سألوا انفسهم عن كيفية التأثير عبر صوتها الجميل، وما يتركه في النفس من احاسيس جميلة، ممزوجة بطعم الوطن والارض والشعب.

لا زال صوتك ايديلكو يمنحك بالحياة والسعادة السرمدية، ويعبر عما بداخلك، ويأخذنا معك الى حيث يبقى الوطن ويحيا لبنان، وتتناثر من سماؤه الحرية.

ولطالما كانت كلماتك مفعمة بالحب والأمل والجمال، ولطالما رحلتي بعشاق صوتك ولونك الملتزم بكبرى القضايا العربية والإنسانية إلى أبعد مدى في الحلم، ليتميز صوتك الملائكي بالسلام وحب الحياة.

تقاسمت ايلديكو قمير مع مستمعيها لحظات لا تنسى من الشهد التي انساب فيها صوتها الملائكي يشدو بالقيم الإنسانية، بالحرية والسلام.

هي واحدة من المذيعات اللواتي استطعن لفت الانتباه إليهن من خلال حضورها وأدائها العفوي، مذيعة ناجحة لديها درجة معينة من الثقافة، تتقن اللغة العربية السليمة وكذلك فن الحوار، بالاضافة الى شكلها ومظهرها الرائع، وحضورها المتميز الذي هو سمة من سمات الشخصية الاساسية لديها.

صوتها أكثر قدرة على الوصول إلى عقل وقلب المستمع وتقديمها مقنعاً بطريقة تعطي للمستمع صورة وفسحة لتخيل ما يذاع عبر الاثير.

تحاول قمير قدر الامكان التوفيق بين رغبتها الاستمرار في هذا المجال وعملها الذي اختارته بإرادتها وعن قناعة، لذلك تسعى دائماً إلى تنظيم وقتها ودائماً تجد أوقاتاً كافية للعمل وممارسة بعض الهوايات.

تعتبر ايديلكو ايليا قمير من الأسماء البـــارزة في إذاعـة لبنان الحر من خلال الأداء المتميز الذي تقدمه في برامجها الإذاعية وما يزيدها تألقاً هو أسلوبها الراقي في الرد على الانتقادات السلبية والإيجابية من المستمعين لها على الهواء مباشرة.

بقي ان اقول ان هذه الجوهرة اللبنانية هي مستشارة ديبلوماسية ومدربة اعلامية، ومقدمة برامج اقتصادية وسياسية وتاريخية، وهي عضو نقابة العاملين في المرئي والمسموع اللبنانية، ومديرة مؤهلة لمكافحة الفساد.

وما بين كأس سمير كساب وبرنامج بين السطور، تبقى قمير هي النقطة المضيئة في عالم الاذاعة، وهي التحول الايجابي نحو المثل العليا التي تزرعها يوميا في نفوس النشىء الجديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى