كوثر المنصوري.. قيادة نسائية تُعزز التحول الرقمي وتطوير خدمات الطفولة والشؤون النسوية

الرباط : عمري زين الشرف

شهدت مديرية الطفولة والشؤون النسوية خلال السنوات الأخيرة دينامية ملحوظة على مستوى تطوير الخدمات وتحديث آليات التدبير، وهو ما انعكس إيجاباً على مؤشرات الأداء والنجاعة بمختلف البرامج والمشاريع التي تشرف عليها المديرية.

ومن خلال تتبع أبرز المنجزات المسجلة خلال الفترة الأخيرة، يبرز الدور الذي لعبته المديرة كوثر المنصوري، رفقة فريق عملها وبدعم من الكاتب العام مصطفى المسعودي، في تنزيل مجموعة من الإصلاحات الرامية إلى تقريب الإدارة من المواطنين وتبسيط المساطر الإدارية، خاصة في ما يتعلق بقطاع دور الحضانة والأندية النسوية.

ومن بين أهم الأوراش التي تم الاشتغال عليها، إطلاق وتطوير المنصات الرقمية الخاصة بدور الحضانة والأندية النسوية، الأمر الذي ساهم في تسهيل إجراءات الترخيص والمراقبة وتتبع الملفات عبر مختلف جهات المملكة، كما مكّن من تسريع مساطر الحصول على الدبلومات بالنسبة للمستفيدات من خدمات الأندية النسوية والرائدات في مجالات التكوين والتأهيل.

كما عملت المديرية على توسيع شبكة مراكز الاستماع والتوجيه لفائدة النساء ضحايا العنف، بهدف تعزيز خدمات المواكبة والدعم النفسي والاجتماعي والقانوني، بما يساهم في إيجاد حلول عملية للحالات المعروضة عليها.

وفي إطار مواكبة المستثمرين والأطر العاملة في قطاع الطفولة المبكرة، تم تنظيم برنامج وطني للتكوين والتأهيل حول استعمال المنصات الرقمية المعتمدة في تدبير دور الحضانة، استفاد منه ما يقارب 240 إطاراً ومهتماً عبر مختلف جهات المملكة، مع تبسيط الشروحات والمساطر الإدارية المرتبطة بالقطاع.

وتتجه المديرية، وفق المعطيات المتوفرة، إلى تعزيز الحوار والتشاور مع الفاعلين في قطاع الحضانات الخاصة عبر لقاءات وطنية مستقبلية تروم دراسة التحديات والإكراهات المطروحة، ووضع تصورات عملية لتطوير القطاع في أفق سنة 2030، مع التفكير في برامج لتكوين آلاف المربيات والمربين ومرافقات الأطفال، بما يساهم في تحسين جودة الاستقبال والتأطير وفق معايير موحدة.

وفي ما يتعلق بالتمكين الاقتصادي للنساء، تستعد المديرية لإطلاق استراتيجية تستهدف النساء بالعالم القروي، عبر حملات ميدانية متنقلة وشراكات مع مختلف المتدخلين، من مؤسسات عمومية وجماعات ترابية ومنظمات دولية وفاعلين اقتصاديين، بهدف دعم التعاونيات النسائية وتعزيز قدراتها في مجال التسويق الرقمي والولوج إلى الأسواق الوطنية والدولية.

أما في مجال حماية الطفولة، فقد أولت المديرية أهمية خاصة لتأهيل البنيات التحتية لمراكز حماية الطفولة وتحسين ظروف الإيواء والتغذية والتكوين، مع تنويع البرامج التربوية والتأهيلية وفق خصوصيات الأطفال المستفيدين وأوضاعهم الاجتماعية والقانونية.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن عدد الأطفال المستفيدين من خدمات مراكز حماية الطفولة بلغ حوالي 1550 طفلاً وطفلة إلى غاية نهاية يوليوز 2025، إضافة إلى 592 طفلاً وطفلة في إطار نظام الحرية المحروسة. كما تم تعزيز فرص التمدرس والتكوين لفائدة هذه الفئة، حيث بلغ عدد المستفيدين من التعليم النظامي وغير النظامي مئات الأطفال بمختلف المؤسسات التابعة للقطاع.

كما حرصت المديرية على تشجيع الأطفال على المشاركة في الأنشطة الثقافية والترفيهية والتربوية، من خلال تمكينهم من حضور المعرض الدولي للكتاب وزيارة المعالم التاريخية والفضاءات الترفيهية، إلى جانب تنظيم دورات تكوينية بشراكة مع المرصد الوطني لحقوق الطفل لتعزيز المعرفة بالصحة النفسية وفهم الاضطرابات السلوكية لدى الأطفال والمراهقين.

ورغم ما تحقق من مكتسبات، لا تزال بعض التحديات مطروحة، خاصة ما يتعلق بضرورة الفصل بين الأطفال في وضعية صعبة والأطفال في تماس مع القانون داخل مراكز متخصصة تراعي خصوصية كل فئة، وتوفر برامج تأهيلية ونفسية ملائمة.

وبالنظر إلى مختلف هذه المؤشرات، يمكن القول إن مديرية الطفولة والشؤون النسوية سجلت خلال السنوات الأخيرة تقدماً ملحوظاً في عدد من المجالات المرتبطة بالطفولة والتمكين النسائي، مستفيدة من مقاربة تشاركية وشبكة واسعة من الشراكات الوطنية والدولية، بما ساهم في تعزيز نجاعة البرامج وتحسين جودة الخدمات المقدمة للفئات المستهدفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى