ثقافة وأدب

نكبة العرب الأولى

سامية المراشدة- الأردن

في كل عام وتتجدد ذكرى النكبة  أم النكبات التي ما زالت كالخاصرة الموجعة في جسد العربي الأصيل الذي لا ينسى ألمه ، وعلى مدار السنين تأنّ لأجله الضمائر الحرة الى الآن ، في فترة زمنية تم التهجير بها وكان الترحال قاسياً  لا يحمل اي حقائب إلا مشاهد لا تنسى ،  ومع مرور السنين اصبحت النكبة ما تشبه الفتى الذي كانا يرمي الحجر وامس كان ايضا رجلاً قوياً  يحمل السلاح  واليوم كبر وهرم ويشيخ لكن يحمل عكازته ليرمي بعضً من ثقل تلك النكبة  واصبح عمره الواحد و السبعين عاماً  ،  واني اعتذر عن ذلك الهرم الذي ربما اصبح عاجزا فقط ولا أعلم ما مدى قوته التي تبقى منها في السنين القادمة ، وأعلم أن الذاكرة هي الأقوى الآن من الجسد ، لكن أعلم أن هناك أطفالاً ولدوا واجيال تتربى على حكاية النكبة لكي لا تنسى وأعلم بأن القصص لا تنتهي بل الألم الذي في الخاصرة سيتورثه الأجيال ، لكن الحمل اليوم أثقل هناك تحديات سطر لها الزمن من جديد ، فنكبة النكبات لا تحتاج الى احتفالية ليوم  يقام لمجرد احياء ذكرى ، وكيف تكون احتفالية باسم النكبة كما عنونها بعض من المثقفين العرب ، القدس وكما يعلم الجميع والأيام المقبلة بل الشرق الأوسط بأكمله وما ينتظره من قرارات حيال قرب موعد صفقة القرن التي تشعرنا بالخجل من أنفسنا أن هناك ما زال من يستهين بالنكبة واللجوء  وطرق التهجير القصري ، وبمناسبة يوم النكبة اصبح عالمنا العربي كل يوم  فيه نكبة ، لكن ارغم أن الشعب الوحيد الذي لديه الأصرار لا مثيل له  بأن لا يبدل تاريخه ويتحمل مأساته بل مُصر كل الأصرار أن تكون مادة تدرس من قبل الأب والجد قبل الجامعه والمدرسه بل يدرس من تاريخ قوشان الأرض وصور البيوت القديمة وشوارع المدن  ، بل الوطن بأكمله الذي يصمد وينتظر الوعد بأن لا أقصى إلا لفلسطين ولا كرامة إلا لأن تحيى النكبة في كل عام  ليستمر الدفاع لآخر رمق ولآخر قطرة دم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى